العطف و الحب بالنسبة للأطفال


لا تبخلوا بالحب على ابنائكميعتقد الكثير من الآباء بأن محبة أبنائهم تعني فقط توفير الحاجيات و الملابس و الهدايا، إلا أن هذا طبعا رأي خاطئ، فالحب الحقيقي للأطفال يعني المشاعر و العاطفة و التفهم .
العديد من الآباء لا يكترثون  بأحاسيس و مشاعر أطفالهم،  و هذا طبعا من بين الأخطاء الشائعة التي يقومون بها تجاه فلذات أكبادهم،  كما يعتمدون في الكثير من الأمور التي تخصهم على الخادمة التي في غالب الأحيان تكون غير كفئة للقيام بهذه المهمة التي لا يجب أن يتنصل منها الآباء بذريعة أنهم مشغولون و بـأنهم يعملون لتلبية كل حاجيات أبنائهم وتوفير الماديات للتمكن من اقتناء الأشياء التي يطلبونها متناسين أهمية الحب و الحنان الذي يجب أن يتبادلوه مع أطفالهم، هذه المشاعر التي لا يمكن أن يعوض الطفل عنها ولو بكنوز العالم كله.
و هناك من الآباء من لا ينفك عن توبيخ ابنه، و انتقاده على كل صغيرة و كبيرة،  و مناداته بأوصاف سيئة، و تذكيره دائما بتصرفات أبناء أحد الأقارب أو الجيران، الذي هو أحسن منه، ما يجعل الحقد ينبعث في قلب الطفل منذ الصغر، و مما قد يسبب كذلك في الكثير من المشاكل، كتحول الطفل إلى طفل مشاكس و عنيد لا يسمع الكلام.
لذا على الآباء أن يحسسوا أطفالهم بمدى حبهم الشديد لهم، حتى يتمكنوا من الشعور بالأمن والاستقرار، ولكي ينمو النمو الطبيعي من جميع النواحي، سواء منها النفسية أو العاطفية، ولا تجد العقد و المشاكل أي مكان في حياتهم.
وقد بينت آخر الأبحاث التي أجراها مجموعة من علماء النفس و الاجتماع، بأن الطفل الذي يكون لديه إشباع من الحب و الحنان الأبوي، يكون محبا للطاعة و التعاون، و يطغى الانضباط على سلوكه، و هذا ما يؤكد أهمية الدور الذي يلعبه العطف و الحب بالنسبة للأطفال، لهذا يجب على الآباء أن يجعلوا المحبة ركنا أساسيا في تربية أبنائهم حتى يتمكنوا من كسب محبتهم و ثقتهم، و بالتالي تقنين تصرفاتهم في المستقبل.

شاركنا