يقول دكتور أسامة حمدي أن بعض الأدوية المستخدمة حالياً تقوم بسد الشهية للطعام إلا أن هذه العقاقير غالباً ما تكون مصحوبةبإضطراب في ضغط الدم وسرعة ضربات القلب مع العديد من الأعراض الجانبية الأخرى كالصداع والدوخة واضطراب النوم مع احتمال التعود أو حتى الإدمان على استخدامها وهذا يحد بشكل كبير من أمان استخدامها.
ولسنوات طويلة أستخدم الأطباء هرمون الغدة الدرقية “سيروكسين” بجرعات صغيرة للمساعدة في حرق الدهون إلا أن استخدام هذا الهرمون محفوف ببعض المخاطر ولا يمكن استخدامه إلا بواسطة أخصائي الغدد الصماء وبعد التأكد من نقص هرمون الغدة الدرقية عن طريق تحليل مستوى الهرمون في الدم مع وجود أعراض أكلينكية لإنخفاض مستوى الهرمون , وفي هذه الحالات يكون استخدام الهرمون مفيد جداً في العودة إلى الوزن الطبيعي.
يستخدم أيضاً بعض الأطباء عقار علاج السكري “الميتفورمين” لما له من تأثير في خفض الشهية وزيادة حرق السكر في الأنسجة والعضلات .. وبالرغم أن هذا العقار مفيد لمرضى السكر البدناء إلا أن استخدامه يجب أن يتم تحت اشراف طبي دقيق.
تتوقع الأوساط الطبية الآن أدوية مأمونة تؤدي إلى زيادة حرق الدهون وتقليل تخزينها وهي تحت البحث في الوقت الحالي .. ومن غير المروف مدى أمان استخدامها لفترات طويلة ولعل من أحدث ما عرف منها مادة “الروميوم” وهي من الأملاح المعدنية التي يحتاجها الجسم بكميات ضئيلة لتنشيط العمليات الحيوية كالإختزال والأكسدة ولقد أصبحت هذه المادة متوفرة تجارياًفي صورة حبوب إلا أن الأبحاث عليها لم تؤكد مدى أمانها على المدى الطويل
هناك أيضاً بعض العقاقير الحديثة التي توقف إلى حد كبير امتصاص الدهون التي نتناولها لتأثيرها على الأمعاء الدقيقة ولعل أحدثها عقار يسمى “أورليستات” وهو يوقف امتصاص ثلث الدهون التي نتناولها يومياً , كما بدأت الأبحاث على عقار جديد يسمى “انتيروستاتين” وهو يوقف تماماً امتصاص الدهون , ورغم نجاحه على فئران التجارب والقرود إلا أنه لم يتم تجاربه على الإنسان. كذلك تتم الأبحاث الآن في فئران التجارب على عقار يسمى “دوبركسين” والذي وجد أنه يغلق الشهية للطعام بنسب تتراوح بين 50% إلى 90% , أما أشهر الأدوية المستخدمة في الخارج لغلق الشهية هو عقار “ديكسفينفلورامين” والذي صرحت هيئة رقابة الغذاء والدواء بالولايات المتحدة باستخدامه داخل أمريكا وهو أكثر الأدوية المستخدمة حالياً أماناً كما يمكن استخدامه لفترات طويلة إلا أن هذه العقاقير الحديثة غير متوفرة في بلادنا .
ولا ننصح عادة باستخدام العقاقير الطبية إلا في حالات محدودة جداً لما لها من أعراض جانبية وننبه المرضى لقراءة النشرة الدوائية جيداً وضرورة إيقاف هذه العقاقير إذا بدأ الشعور بأي عرض جانبي .
الدكتور أسامة حمدي هو استشاري الغدد الصماء والسكر والسمنة بجامعة هارفارد بالولايات المتحدة , وأستاذ الأمراض الباطنة بكلية الطب وعضو الجمعية الأمريكية للسكر والجمعية الأمريكية لضغط الدم