العلاج النفسي للسمنة


الرشاقة والريجيم
يقول  الدكتور أسامة حمدي ” في تصوري أن غالبية مرضى السمنة في حاجة إلى مساعدة نفسية كبيرة من الطبيب المعالج الذي يتفهم معاناتهم والضغوط النفسية التي يتعرضون لها سواء في محاولاتهم لإنقاص الوزن أو في تأثير الوزن على صورتهم عند المقربين لديهم .. فتأرجح الإنسان ما بين الأمل واليأس في الوصول إلى الوزن المقبول للنفس و للآخرين يؤدي إلى نوع من الأحباطات الغير مرئية والتي تأخذ صوراً مرضية أخرى . كما قد يؤدي في بعض الأحيان إلى نوع من الإكتئاب النفسي البسيط الذي قد يستلزم العلاج .. فأغلب مرضى السمنة ينطبق عليهم العبارة القائلة هذا أحبه وهذا أريده .. فهو يحب الطعام وفي نفس الوقت يريد ألا يزيد في الوزن” .. ويضيف دكتور أسامة إلى هذه العبارة “وهذا لا أقدر عليه ” وما لا يقدر عليه الإنسان هو التوفيق ما بين الأثنين .. وفي رأي دكتور أسامة أن الطبيب المعالج بذكائه وخبرته يتطيع أن يساعد المريض في إيجاد حالة من التوازن بين ما يحبه وما يريدهز

ويكمل د. أسامة حمدي قائلاً : سألت طبيباً ذات مرة “لماذا بالرغم من نجاحك في مساعدة مرضاك نفسياً لخفض وزنهم .. لم تستطيع أنت نفسك أن تخفض وزنك ؟ ” فكانت إجابة الطبيب مفاجأة حين قال “لأني لم أجد من يساعدني!!” وفكرت في هذه الإجابة كثيراً ووجدت أنها حقيقة , فأي إنسن مهما كان يحتاج إلى المساعدة النفسية الكبيرة ليتغلب على ضعف إرادته ولا خجل من ذلك .. فحب الطعام غريزة خلقنا الله سبحانه تعالى بها .ز والتعامل مع الغرائز هو منطقة شائكة نفسياً لأنه مهما تظاهر الإنسان بقدرته على السيطرة , إلا أنه في لحظة مواجهة الغرائز تنهار الإرادة وتتلاشى الوعود والأماني الوردية . في الدول الأوربية يقوم الأطباء النفسيين بعمل جلسات للعلاج الجماعي مع إعطاء دروس توعية من مختصيين في التغذية .. وقد لوحظ فائدة كبيرة لهذه الطرق , إلا أن هذه الطرق يصعب تطبيقها في الوقت الحالي في البلاد العربية.
أصبح من المعروف طبياً الأن الإرتباط بين السمنة والإكتئاب .. وتأكد ذلك من معرفة اشتراك مركز الجوع والشبع مع المراكز النفسية في مادة في مادة “السيروتونين” و أن عدم انتظام تركيز هذه المادة يؤدي إلى خللفي الحالة النفسية مع إضطراب الوزن لذا كان من الشائع والمعروف طبياً أن حبوب علاج الإكتئاب من مجموعة الترايسيكليك تؤدي إلى فتح الشهية وزيادة الوزن, إلا أنه في السنوات الأخيرة تم انتاج بعض الأدوية التي تعالج الإكتئاب تؤدي لفقد الشهية وخفض الوزن وذلك عن طريق زيادة مادة السيروتينينفي المراكز العصبية بالمخ. ولكن السؤال الذي يبقى هو هل السمنة أحد أسباب الإكتئاب أم أن الإكتئاب هو أحد أسباب مسببات السمنة ؟ أطباء الأمراض النفسية يجيبون بأن كلاً من الحالتين صحيح فإحساس الإنسان بتدهور مظهره نتيجة السمنة مع الفشل المتكرر في خفض الوزن , قد يؤدي إلى الإكتئاب , كما أن الإكتئاب قد يؤدي إلى فتح الشهية وزيادة الوزن حيث يلجأ المريض إلى إلتهام كميات من الطعام كوسيلة لإزالة التوتر النفسي.

شاركنا